الشيخ الأميني
367
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
قالت : فإذا عثمان يستأذن ، فأذن له ، فدخل فناجاه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم طويلا ثمّ قال : يا عثمان إنّ اللّه عزّ وجلّ مقمّصك قميصا فإن أرادك المنافقون على أن تخلعه فلا تخلعه لهم ولا كرامة . يقولها له مرّتين أو ثلاثا . وأخرجه الحاكم في المستدرك « 1 » ( 3 / 100 ) من طريق فرج بن فضالة وقال : هذا حديث صحيح عالي الإسناد ولم يخرجاه . وعقّبه الذهبي في تلخيصه فقال : أنّى له الصحّة ومداره على فرج بن فضالة ؟ أقول : فرج بن فضالة متّفق على ضعفه وعدم الاحتجاج به ، وستوافيك ترجمته في الحديث ال ( 17 ) من مناقب عثمان في هذا الجزء إن شاء اللّه . وأخرج أحمد في مسنده « 2 » ( 6 / 52 ) من طريق قيس بن أبي حازم ، عن أبي سهلة مولى عثمان ، عن عائشة قالت : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ادعوا لي بعض أصحابي ، قلت : أبو بكر ؟ قال : لا ، قلت : عمر ، قال : لا ، قلت : ابن عمّك علي ؟ قال : لا ، قلت : عثمان ، قال : نعم ، فلمّا جاء قال : تنحّي ، جعل يسارّه ولون عثمان يتغيّر ، فلمّا كان يوم الدار وحصر فيها قلنا : يا أمير المؤمنين ألا تقاتل ؟ قال : لا إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عهد إليّ عهدا وإنّي صابر نفسي عليه . وأخرجه « 3 » أبو نعيم في الحلية ( 1 / 58 ) ، والحاكم في المستدرك ( 3 / 99 ) ، وأبو عمر في الاستيعاب ( 2 / 477 ) ، وذكره ابن كثير في تاريخه ( 6 / 205 ) نقلا عن أحمد والأسانيد كلّها تنتهي إلى قيس بن أبي حازم ، قالوا : كان يحمل على عليّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وقال ابن حجر : والمشهور عنه أنّه كان يقدّم عثمان ولذلك تجنّب كثير من قدماء الكوفيّين الرواية عنه ، وكبر قيس حتى جاوز المئة بسنين كثيرة حتى خرف وذهب عقله .
--> ( 1 ) المستدرك على الصحيحين : 3 / 106 ح 4544 ، وكذا في تلخيصه . ( 2 ) مسند أحمد : 7 / 78 ح 23732 . ( 3 ) المستدرك على الصحيحين : 3 / 106 ح 4543 ، الاستيعاب : القسم الثالث / 1043 رقم 1778 ، البداية والنهاية : 7 / 202 حوادث سنة 35 ه .